مولوجي تدعو إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية وتعزيز آليات التضامن في 2026

دعت وزيرة التضامن الوطني والأسرة وقضايا المرأة صورية مولوجي، وكالة التنمية الاجتماعية إلى ضرورة الارتقاء بمستوى الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين، في سياق مسعا حكومي يرمي إلى تكريس الطابع الاجتماعي للدولة وتعزيز فعالية سياساتها التضامنية.

وجاءت هذه التوجيهات خلال إشراف الوزيرة، اليوم الثلاثاء، على اجتماع تنسيقي مع الإطارات المركزية للوكالة، خُصص لتقييم حصيلة البرامج والمشاريع وكذا مخطط العمل لسنة 2026 .

حيث أكدت على أن تحسين جودة الخدمات لم يعد خيارًا إداريًا فحسب، بل أضحى مؤشرًا أساسيًا لقياس مدى تجسيد التزامات الدولة الاجتماعية على أرض الواقع، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية الراهنة.

وفي هذا الإطار، شددت مولوجي على أهمية تعزيز آليات التضامن الوطني وتثمين المكتسبات الاجتماعية، بما يضمن تحقيق تنمية اجتماعية أكثر استهدافًا وفعالية لصالح الفئات الهشة، مع ربط ذلك بأهداف التمكين الاقتصادي، وهو توجه يعكس تحولًا تدريجيًا من منطق الإعانة إلى منطق الإدماج المنتج.

 

ولترجمة هذه التوجهات، تم رصد غلاف مالي معتبر قدره 211 مليار دينار جزائري لفائدة برامج الدعم الاجتماعي خلال سنة 2026، استحوذت المنحة الجزافية للتضامن على الحصة الأكبر منه بـ179.4 مليار دج، تليها المنحة المدرسية الخاصة بـ17.37 مليار دج.

ويُفهم من هذا التوزيع استمرار تركيز الدولة على أدوات الدعم المباشر، مع محاولة تحسين آليات استهداف المستفيدين.

وأيضا، أمرت الوزيرة بضرورة تطهير قوائم المستفيدين من المنح الاجتماعية بشكل دوري، لضمان توجيه الدعم إلى مستحقيه الفعليين، وهي خطوة تعكس توجهًا نحو تعزيز الشفافية والحوكمة في تسيير الموارد العمومية، خاصة في ظل الانتقادات المتكررة المرتبطة بسوء الاستهداف في برامج الدعم.

كما أكدت على ضرورة صرف المنحة المدرسية قبل الدخول المدرسي 2026-2027، بما يخفف الأعباء المالية على الأسر، ويعزز مبدأ العدالة الاجتماعية في الولوج إلى التعليم.

ومن جهة أخرى، دعت مولوجي إلى توسيع شبكة الخلايا الجوارية للتضامن عبر استحداث 50 خلية جديدة، مع تعبئة الموارد البشرية لمرافقة الفئات المستفيدة ميدانيًا، وهو ما يعكس توجهًا نحو تقريب الخدمة الاجتماعية من المواطن وتعزيز البعد المحلي في تنفيذ السياسات العمومية.

وشهد الاجتماع كذلك تقييم عدد من المشاريع الاجتماعية، من بينها إنجاز مراكز الإدماج الاجتماعي والمهني لذوي الاحتياجات الخاصة، وتهيئة مراكز التكفل بمرضى السرطان، إضافة إلى إطلاق 589 ورشة في إطار برامج أشغال المنفعة العمومية كثيفة اليد العاملة، في محاولة للربط بين البعد الاجتماعي والاقتصادي عبر خلق فرص عمل مؤقتة.

وعلى صعيد تسيير الموارد البشرية، تم التطرق إلى تطبيق أحكام الاتفاقية الجماعية الجديدة، التي يُنتظر أن تُحسن المسار المهني لمستخدمي الوكالة، من خلال اعتماد هيكلة حديثة قائمة على الكفاءة والشهادات، إلى جانب تثمين الأجور ابتداءً من جانفي 2026، مع تحديد شهر أفريل موعدًا لتوقيع الاتفاقية مع الشريك الاجتماعي.

ويُبرز هذا التوجه الرسمي نحو إصلاح قطاع العمل الاجتماعي وذلك لمحاولة إعادة هيكلة أدوات التدخل العمومي، بما يضمن فعالية أكبر في الاستجابة للاحتياجات الاجتماعية، غير أن نجاح هذه الإصلاحات يبقى رهينًا بمدى تجسيدها ميدانيًا، أمام قدرة الأجهزة التنفيذية على تجاوز الاختلالات البيروقراطية وتحقيق الاستهداف الدقيق للفئات المعنية

المزيد

وطنية نيوز

قناة وطنية نيوز، إخبارية رقمية تابعة لمجمع وطنية ميديا الإعلامي، تهتم بالأخبار الوطنية.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى