
رافعت الجزائر لفائدة ثلاث تحديات رئيسية تواجه الأمم المتحدة لوقف العدوان الصهيوني “الاستيطاني” في غزة الذي يوشك على دخول شهره الخامس.
و أكد وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج، أحمد عطاف، في كلمة ألقاها خلال جلسة النقاش رفيعة المستوى لمجلس الأمن، إن العدوان على غزة وشيك الدخول في شهره الخامس وآفاق حمل الاحتلال الإسرائيلي للعدول عنه لا تزال مسدودة.
كما اعتبر ممثل الدبلوماسية الخارجية أن وضعاً كهذا يفرض فرضاً على البشرية المجتمعة في بيتها (الأمم المتحدة) 3 تحديات رئيسية، مشيرا أن التحدي الأول يتمثل في “ضمان احترام القرارات والقوانين والتشريعات التي تصدر باسمها، وعدم السماح أو التسامح مع الخروقات الجسيمة لكل ما أقرته لضمان تعايش سلمي وحضاري ومتمدن بين أعضائها”.
فيما يتمثل التحدي الثاني في “عدم القبول بأن عضواً من أعضائها نصَّب نفسه فوق الجميع ويستفيدَ من معاملات تبدو وكأنها وُضِعَتْ لصالحه في شكل استثناءات، وانتقاءات، وامتيازات، وحصانات غير مبررة وغير مقبولة”.
و أكد ضرورة إخضاع الاحتلال الإسرائيلي الاستيطاني للضوابط القانونية الدولية التي قال إنه “يجب وضع حدٍّ لما يُجمع الكثير على تسميته باللامساءلة، واللامحاسبة واللامعاقبة، والتي حان الأوان لوضع حدٍّ صارم وحاسم لها”.
كما رحب الجزائر وثمنت بوادر الابتعاد عن هذه المعاملات التفضيلية من خلال مبادرات راقية وشجاعة وجريئة لإجبار الاحتلال الإسرائيلي على تحمل مسؤولياته. -يقول عطاف-
و ذكر المتحدث بمبادرة الرئيس تبون المتعلقة بحشد الخبراء القانونيين والتنظيمات الحقوقية العالمية لمقاضاة الاحتلال الإسرائيلي أمام الهيئات الدولية لإنهاء عقود من إفلات هذا الأخير من العقاب.
علاوة على مبادرة جمهورية جنوب إفريقيا برفع دعوى ضد الاحتلال الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بتهمة شن حرب إبادة على غزة، وكذا مبادرة كل من جمهورية الشيلي والمكسيك بإخطار المحكمة الجنائية الدولية بالجرائم متعددة الأشكال والأنواع التي صاحبت ولا تزال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
كما أكد الوزير أحمد عطاف أن كل هذه المبادرات تستدعي السند والثناء والتشجيع، لأنها تمثل خطوات صائبة على درب الصواب”، كما حث الهيئات القضائية الدولية على الاضطلاع بمسؤولياتها وواجباتها القانونية كاملة.
هذا، وطالب مجلس الامن الدولي باعتباره الهيئة الأولى الحامية والضامنة للسلم والأمن الدوليين، للاضطلاع بالمسؤوليات السياسية والأمنية التي تقع على عاتقه.





